تهريب بضائع الاحتلال للسوق الفلسطينية إنقاذ للتاجر الإسرائيلي (مقابلة)


image-1
طباعة الصفحة

رام الله - الاقتصادي - لم يتوقف تجار الخضار في المحالات التجارية، عن استيراد البضائع الإسرائيلية، وبيعها للمستهلكين، ما اضطر للحكومة باتخاذ إجراءات ضدهم، من خلال مصادرة البضائع، وتغريمهم مالياً.

يقول رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية: "المشكلة في عمليات التهريب، التي تتم من المصادر الإسرائيلية مباشرة، مثل مناطق كفر عقب، أنها تقع بمناطق لا سيطرة فعلية فلسطينية عليها".

ويضيف: "خلال جولتي بمدينة البيرة، لاحظت تضاعف الكميات عما كانت عليه قبل المقاطعة، بسبب اغتنام التجار الفرصة بالشراء".

ويؤكد هنية، أن على وزارتي الزراعة والاقتصاد، تغيير طريقة تعاملهما والتوجه لتجار المفرق ومحاسبتهم، وتطبيق القانون عليهم مثل كبار التجار في هذا المجال.

ويتابع: سنصادر البضاعة الإسرائيلية من المحالات التجارية، ونحول المخالف للقانون، وسنسرع في إجراءات محاسبتهم القانونية، لتكون هناك عبرة في العقاب.

في سياق آخر، يقول صلاح: أتفهم أن ربح التجار يعتمد على الفواكه، لكن على المستهلك والتاجر الصبر قليلاً هذه الفترة، وبقائهم على الحمضيات، لحين بدء موسم الفواكه الصيفية.

ودعا المواطنين بالالتزام بالقرار، لإنقاذ المزارعين الفلسطينيين المتواجدين في مناطق (ج)، إذ يعانون من الاحتلال بشكل مباشر.

وبحسب رئيس جمعية حماية المستهلك، أن بداية الشهر القادم ذروة النضوج للمنتجات الزراعية، والكميات ضخمة جداً، وهناك فائض في الإنتاج وأسعار المنتجات ستنزل.

وزاد: "سنجتمع مع المزارعين، الذين يمنع إنتاجهم من التصدير إلى إسرائيل، وكذلك الشركات الزراعية الكبيرة، وسنرى حجم انعكاسات القرار عليهم".

وعلق هنية: "تجارنا ينقذون المزارع الإسرائيلي، وهم يفكرون بكيفية تهريب الفواكه من سوقهم إلينا".

وتعتبر إسرائيل الشريك التجاري الأبرز لفلسطين، إذ تبلغ الصادرات الإسرائيلية السنوية 3.3 مليارات دولار، بينما تستورد من الفلسطينيين سنويا 875 مليون دولار سنويا.

وقبل أسبوعين، دخل قرار منع إدخال الخضار الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية، حيز التنفيذ، بحسب ما أعلنه وزير الحرب الإسرائيلي "نفتالي بينيت".

"بينت"، أرجع قرار حظر إدخال الخضار الفلسطينية، إلى قرار أقرته حكومة محمد اشتيه، في سبتمبر/ أيلول الماضي، نص على منع استيراد العجول من التجار الإسرائيليين.

ويبلغ إجمالي الصادرات الفلسطينية من الخضار إلى السوق الإسرائيلية، 55 مليون دولار سنويا، بصدارة سلعة الخيار التي تشكل قرابة 45 بالمئة من إجمالي قيمة الصادرات.

القرار الإسرائيلي، دفع الحكومة الفلسطينية، 3 فبراير/شباط الماضي، لتبني قرار حظر إدخال 5 منتجات إسرائيلية إلى السوق الفلسطينية، ودخل حيز التنفيذ الخميس الفائت.

والجمعة قبل الماضية، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني، في بيان لها، "أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أرجعت عن الحواجز، شاحنات فلسطينية محملة بمنتجات زراعية لأغراض التصدير إلى بعض دول العالم".

وبحسب بيانات رسمية، تبلغ قيمة صادرات المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الاسرائيلية 88 مليون دولار خلال 2018، تمثل 68 بالمئة من حجم الصادرات الزراعية الفلسطينية للعالم البالغة 130 مليون دولار. 


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2020 aliqtisadi.ps All Rights Reserved