إعلانات دولية عن حوافز وإعفاءات للقطاع الخاص.. ماذا عن فلسطين؟


image-1
طباعة الصفحة

رام الله - الاقتصادي - محمد عبدالله - تواليا، أعلنت عديد دول العالم بما فيها دول الطوق لفلسطين، عن تقديم حوافز وإعفاءات وتسهيلات للقطاع الخاص فيها، ولتثبيت الاستثمارات الحالية، وجذب أخرى جديدة.

يعيش الاقتصاد العالمي حاليا، على وقع أزمة فيروس "كورونا"، الذي أطاح بأسواق المال العالمية لأدنى مستوى منذ 33 عاما، كما حصل مع مؤشرات البورصة الأمريكية، الأسبوع الماضي.

ففي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن وإسرائيل، فقد أعلنت حكوماتها عن حشد مبالغ مالية لدعم القطاع الخاص، خاصة الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة.

في فلسطين، يعتبر القطاع الخاص المشغل الأول للعمالة الفلسطينية، بل إن ما نسبته 93% من الشركات في فلسطين هي شركات متناهية الصغر وصغيرة، بحسب بيانات حكومية، ما يجعلها أقرب لأزمة الغلق إن طالت أزمة "كورونا".

وبينما ينتظر القطاع الخاص الفلسطيني، أن تعلن الحكومة الفلسطينية، عن رزمة حوافز وتسهيلات تساعده على إدارة الأزمة الحالية، فإن الأخيرة لم تعلن رسميا عن أية برامج من هذا القبيل، بل تطلب من الشركات تمويل أزمة "كورونا".

قبل أزمة فيروس كورونا، بلغت نسبة البطالة في السوق الفلسطينية 25%، بينما نسبة الفقر 29%، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

واليوم توقف نشاط أكثر من 127 فندقا في الضفة الغربية بنسبة 100%، مع شلل القطاع السياحي وقيود على حركة السفر العالمية، بينما تعمل 100% من الطاعم والمنتجعات بأقل من نصف طاقتها، ما أفقد آلاف العمال وظائفهم.

في القطاع الإعلامي، قالت صحيفة الحدث اليوم الأحد، إنها قررت غلق أبواب الصحيفة ووقف إصدار العدد الورقي منها، "وأن يتم تخفيض عدد الكادر بنسبة 30% ضمن إجازات مفتوحة.. بينما تتأخر الحكومة في الإعلان عن إجراءات وقائية حاسمة من جهة، وبين تغاضيها المطلق عن مسؤولياتها تجاه القطاع الخاص، وتحديداً المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ما نسبته 90% من القطاع الخاص".

لكن في المقابل، يعتبر المواطن الفلسطيني والقطاع الخاص أكبر ممول للموازنة الفلسطينية، من خلال أنواع الضرائب والجمارك والرسوم المفروضة، أبرزها ضريبة القيمة المضافة، والجمارك، وضريبة المحروقات (البلو).

في 2019، بلغت الإيرادات المحلية (الإيرادات الضريبية وغير الضريبية)، وإيرادات المقاصة نحو 12.2 مليار شيكل، تشكل 86.5% من إجمالي النفقات العامة البالغة 14.092 مليار شيكل.

وبلغت الإيرادات المحلية (الإيرادات الضريبية وغير الضريبية) نحو 4.33 مليارات شيكل، بحسب بيانات وزارة المالية الفلسطينية، فيما بلغت إيرادات المقاصة 7.868 مليارات شيكل.

بعبارة أخرى، يعتبر المواطن الفلسطيني ومؤسسات القطاع الخاص، الممول شبه الوحيد للحكومة الفلسطينية، فيما تشهد المنح والمساعدات الخارجية الموجهة للخزينة تراجعات متتالية منذ 2014.

وبينما تمهد أزمة فيروس كورونا بتراجع الإيرادات، كما أعلن رئيس الوزراء محمد اشتيه الأسبوع الماضي، فإن إعفاء الحكومة للقطاع الخاص والأفراد، في بعض الرسوم والضرائب، سيخفض أكثر من إيراداتها الخزينة الفلسطينية.

ويعني ذلك، أن الحكومة الفلسطينية حينها، لن تكون قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه مؤسساتها، وتجاه رواتب موظفيها (133 ألفا)، والتي بلغت فاتورتهم في 2019 نحو 6.648 مليارات شيكل.

وبين هذا وذاك، تطالب الحكومة الفلسطينية القطاع الخاص بدور أكبر في تمويل أزمة فيروس كورونا، بينما لم يطلب أي تكتل يضم القطاع الخاص، من الحكومة الفلسطينية تسريع تقديم الحوافز والتسهيلات أسوة بدول الطوق، في ظل طوق "كورونا".


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2020 aliqtisadi.ps All Rights Reserved