أسعار الفائدة على الدولار قرب الصفر.. ماذا يعني؟

image-1
تاريخ النشر: 2020-07-30

الاقتصادي - وكالات - أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي الأمريكي)، الأربعاء، أسعار الفائدة قرب الصفر، في محاولة لتحفيز الاقتصاد المحلي، الذي يواجه واحدة من أعقد أزماته الناجمة عن تفشي جائحة كورونا.

لكن ماذا يعني قرار الإبقاء على أسعار الفائدة قرب الصفر؟ تعد أسعار الفائدة الأداة الرئيسية للسياسة النقدية للبنوك المركزية حول العالم، وتعني كلفة الاقتراض بين البنوك بالعملة التي تخضع لتغيير في سعر الفائدة، وكذلك كلفة الودائع على البنوك وتقدم لصالح المودعين.

تريد البنوك المركزية بما فيها الفيدرالي الأمريكي، عموما، من خفض أسعار الفائدة، تحفيز الأسواق على الإنتاج والاستثمار والاقتراض بأسعار فائدة منخفضة، لخلق حالة من الحيوية للاقتصاد.

كما تهدف من القرار إلى عدم إبقاء الودائع في حسابات أصحابها داخل البنوك للحصول على فائدة عليها، بل تدفع بقرار خفض أسعار الفائدة إلى سحب هذه الودائع واستثمارها في السوق أو الأسهم أو السندات أو غير ذلك من أدوات الاستثمار.

بعبارة أكثر تفصيلا، فإن قرار الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على الفائدة قرب الصفر، يعني أن كلفة الاقتراض بين البنوك منخفضة، وبالتالي أصبحت كلفة الاقتراض أقل من ذي قبل، ما يمهد لإقبال أكبر على الاقتراض من جانب العملاء من أفراد وشركات، بسبب تراجع كلفته.

ويعني ذلك، أن أي مقترض يرغب في الحصول على قرض، ستكون كلفته أقل من ذي قبل، بسبب القرار الأمريكي بخفض سعر الفائدة، وهذا ينطبق على الدول التي تربط عملتها بالدولار، أو الدول التي تأثرت عملتها بالقرار الأمريكي.

كذلك، تستخدم البنوك المركزية أسعار الفائدة صعودا وهبوطا كأداة رئيسية في زيادة أو خفض أسعار المستهلك (التضخم)، وهي أداة اتبعت في العديد من البلدان مثل مصر والأرجنتين والمغرب وتونس والبرازيل ومنطقة اليورو.

مثال ذلك، بلد تبلغ فيه نسبة التضخم صفرا، وعليه تحفيز السوق وضخ سيولة على شكل استثمارات أو قروض لزيادة الاستهلاك، وبالتالي رفع التضخم، فيقوم البنك بخفض سعر الفائدة لرفع نسبة التضخم.

أيضا، تعد أسعار الفائدة أداة لتحريك السوق الذي يعاني من الركود، حيث إن تخفيض أسعار الفائدة يكون لتشجيع الأفراد والمؤسسات على الاقتراض بفائدة منخفضة، واستغلال قيمة القرض للإنفاق أو الاستثمار، وبالتالي تحريك عجلة الاقتصاد وخلق وظائف واستثمارات جديدة.

وتستخدم البنوك المركزية أسعار الفائدة صعودا على سبيل المثال، بهدف المساعدة على خفض توجه المؤسسات والأفراد إلى الاقتراض، إذ تزيد الفائدة المرتفعة كلفة القروض على المقترضين، ويلجأ البنك المركزي لهذا الخيار عندما ترتفع نسبة القروض إلى الودائع.