35 يوما على ربع الساعة الأخيرة التي تحدث عنها اشتيه

image-1
تاريخ النشر: 2020-10-11

رام الله - الاقتصادي - محمد عبدالله - بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن بلاده في الربع ساعة الأخيرة من الأزمات المالية والاقتصادية التي تعيشها فلسطين.. دون الإشارة صراحة إلى المستجدات التي دفعته لإطلاق تلك التصريحات.

مع دخول الشهر الجاري، يكون قد استحق للحكومة الفلسطينية على إسرائيل فواتير 5 شهور من أموال المقاصة، بمتوسط شهري 650 مليون شيكل، لكن قد تتراجع بسبب ضعف الطلب على الاستهلاك.

وبسبب أزمة المقاصة، يتلقى الموظفون العموميون أنصاف رواتب بحد أدنى 1750 شيكلا، أدى إلى دخول الأسواق المحلية تراجعا حادا في الطلب على الاستهلاك.

وبسبب أزمة المقاصة وأزمة فيروس كورونا، تضاعفت المصاعب على الحكومة الفلسطينية، تمثلت في تراجع الإيرادات المحلية بنسبة 15 - 20% شهريا، بالمتوسط.

وبينما قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ نهاية الأسبوع الماضي، إن لا وساطة في موضوع أموال المقاصة، فإن مسؤول الإعلام في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي بفلسطين، طلب من إسرائيل تحويل المقاصة، وطلب من الفلسطينيين تسلمها.

ومع مرور 35 يوما على ربع الساعة الأخيرة التي أعلن عنها اشتيه الشهر الماضي، فإن بوادر حل أزمة المقاصة ما تزال غيرا واضحة حتى اليوم.

وفي 13 أبريل/ نيسان الماضي، طلب رئيس الوزراء محمد اشتيه من مواطني بلاده، الصبر قليلا، على القيود الحكومية التي فرضها على مختلف مرافق الحياة الاقتصادية.

وقال اشتيه خلال كلمة له في الأسبوع السابع من حالة الطوارئ موجها حديثه للمواطنين: "اصبروا معنا الربع ساعة الأخيرة، صبركم هو الأهم لأن حياة أولادكم مهمة وحياتكم مهمة، وأنا أدرك التنازع بين الإجراءات الاقتصادية والإجراءات الصحية (..)".

واستمرت الربع ساعة تلك، قرابة أسبوعين، حتى بدأت الحكومة تجري تخفيفا يلامس احتياجات المواطنين، وتخفف ضائقتهم المالية، عبر فتح تدريجي لقطاعات اقتصادية في السوق المحلية.

عودة إلى أموال المقاصة، فإنها المصدر الرئيس لتوفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين، وبدونها لن تكون الحكومة قادرة على الايفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات.

وفق حسابات موقع الاقتصادي، يقدر إجمالي أموال المقاصة لدى الجانب الإسرائيلي، بنحو 3 مليار شيكل عن شهور مايو/ أيار حتى سبتمبر/ أيلول 2020، وعمليا تكفي فاتورة نفقات الحكومة الفلسطينية بالوضع الطبيعي لمدة شهرين ونصف.