الدولار بـ 3.17 شيكلا.. ما الذي يحدث في سوق العملات بإسرائيل؟

image-1
تاريخ النشر: 2021-01-07

رام الله - الاقتصادي - محمد عبد الله - مجددا، صعد سعر صرف الشيكل الإسرائيلي أمام الدولار الأمريكي، الخميس، إلى أعلى مستوى منذ 24 عاما، وبالتحديد منذ 15 أكتوبر/ تشرين أول 1996.

وبينما تشير توقعات إلى احتمالية صعود آخر، لسعر صرف الشيكل أمام الدولار خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن عديد الأسباب تقف وراء ارتفاع أسعار صرف العملة الإسرائيلية.

وبلغ سعر صرف الشيكل الإسرائيلي في بداية جلسة اليوم الخميس 3.17 شيكلا لكل دولار واحد، صعودا من 3.19 شيكلا في ختام تعاملات جلسة أمس الأربعاء.

يأتي ارتفاع العملة الإسرائيلية، على الرغم من شراء بنك إسرائيل لمئات الملايين من الدولارات من العملات الأجنبية لتقليل مكاسب الشيكل، خلال الأسبوع الجاري.

واشترى بنك إسرائيل 17 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية 2020، حيث ارتفعت قيمة الشيكل بنحو 7% مقابل الدولار، في وقت وجدت فيه اللجنة النقدية في المركزي أن شراء الدولار لم يعط مفعولا أمام قوة العملة.

لكن، لماذا صعد الشيكل الإسرائيلي لهذه المستويات غير المسبوقة؟ وفق رصد موقع الاقتصادي فإن لصعود الشيكل أسباب خارجية وأخرى داخلية.

أدى فوز الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى إضعاف إضافي للدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسة، ومخيبة للآمال للجمهوريين، الذين لم يتقبلوا حتى اليوم هذا الإعلان.

إلا أن الأحداث السياسية والتوترات التي شهدها مقر الكونغرس أمس الأربعاء، لم تدفع نحو تخوفات تزيد من الطلب على الدولار، الباحث حاليا عن مؤشرات اقتصادية حقيقية، في السوق المحلية، تؤشر على التعافي.

كذلك، فإن خفض أسعار الفائدة على الدولار قرب صفر بالمئة وحزم التحفيز المالي العالمية واحتمالية زيادة حجم حزمة التحفيز الأمريكية الأخيرة، كان له دور رئيس في تراجع الدولار أمام العملات حول العالم.

وضخت عشرات الاقتصادات عالميا، أكثر من 12 تريليون دولار في السوق العالمية خلال جائحة كورونا، أدى إلى ظهور وفرة كبيرة في الدولار؛ وبدأت ترتفع وتيرتها أكبر مع تخارج المستثمرين من الصناديق المقومة بالعملة الأمريكية.

وتخارج مستثمرون حول العالم من صناديق مقومة بالدولار إلى استثمارات أخرى كالسندات والأسهم والعملات الافتراضية، ما أدى إلى وجود فائض بالعملة الأمريكية.

وإلى جانب وجود أسباب خارجية أخرى، فإن أسبابا داخلية عديدة دفعت نحو ارتفاع الشيكل في السوق الإسرائيلية، أبرزها أن الاقتصاد الإسرائيلي أظهر قوة خلال الشهور الماضية.

كما أدى الازدهار التكنولوجي داخل إسرائيل الناجم عن جائحة Covid-19، إلى زيادة الطلب على هذا النوع من الصادرات عالميا، بحسب ما أورده موقع جلوس المختص في الاقتصاد الإسرائيلي.

كذلك، كان هناك تراجع في تخارج النقد الأجنبي سواء على شكل واردات أو على شكل استثمارات من إسرائيل للخارج، بسبب السماء المغلقة الاقتصادات المغلقة أو وجود ضرر كبير عالميا من الجائحة.

في المقابل، يقول بنك إسرائيل إن تل أبيب استفادت خلال الجائحة من هجرة استثمارات أجنبية إليها، والذي يعتبر إلى جانب العوامل الأخرى سابقة الذكر إلى تعزيز قوة الشيكل.

المسألة الأحدث في ارتفاع الشيكل، هو الأرقام التي يصفها الإعلام الإسرائيلي بالمذهلة، المرتبطة بعدد الحاصلين على مطعوم فيروس كورونا، لتتفوق هذه التطورات على أعداد الإصابات المرتفع في إسرائيل بالفيروس.