مقاولون.. الضفة الغربية تعاني نقصا حادا في أعداد العمال

image-1
تاريخ النشر: 2021-09-13

رام الله – الاقتصادي – محمد سمحان – اشتكى العديد من المقاولين في الضفة الغربية، من النقص الحاد في اعداد عمال البناء والتشييد في السوق، بسبب توجه العمال الفلسطينيين للعمل داخل إسرائيل خصوصاً بعد ازمة كورونا.

يقول خالد علي، مقاول يعمل في منطقة غرب رام الله، للاقتصادي، إن النقص دائماً ما كان موجوداً على مستوى عدد العمال بالضفة، لكن الازمة تفاقمت بعد جائحة كورونا.

وأوضح علي، أن عدد العمال الذين يعلمون لديه انخفض من 12 عاملاً ما قبل الجائحة إلى 6 عمال مع بعدها، بسبب توجههم نحو العمل داخل إسرائيل.

وأشار، أن ما عزز فكرة رحيل العمل صوب قطاع البناء والتشييد في إسرائيل، فرق الأسعار في الأجرة اليومية وكذلك انتشار " فتحات " التهريب، خصوصاً للذين لا يملكون تصاريح عمل.

ولفت علي، أن قطاع البناء والتشييد في الضفة، سينتعش الأسبوع المقبل بسبب عودة العمال الفلسطينيين للعمل داخل السوق المحلية لمدة أسبوعين تقريباً بسبب الأعياد اليهودية.

ويشغل قطاع البناء والتشييد في إسرائيل نحو 63% من العمالة الفلسطينية داخل إسرائيل والمستعمرات.

وحتى نهاية الربع الثاني من العام الجاري، بلغ عدد العمال الفلسطينيين الذين يملكون تصاريح في إسرائيل 127 ألف ونحو 21 ألف في المستوطنات، ويرتفع لنحو 200 ألف مع احتساب العمال الذين لا يملكون تصاريح عمل داخل إسرائيل.

وفي ذات السياق، أكد المقاول سامر سعيد من محافظة رام الله والبيرة، أن أزمة العمال في قطاع البناء والتشييد بالضفة، بدأت تطفو على السطح خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتابع سعيد حديثه، أن السبب الرئيسي لتراجع عدد عمال البناء في الضفة، يعود إلى التسهيلات الممنوحة من قبل إسرائيل على مستوى منح التصاريح وإزالة المنع الأمني عن عدد كبير منهم.

وحوالي 72 % من العاملة الفلسطينية في إسرائيل تملك تصاريح عمل ونسبة 18% بدون تصاريح، والنسبة المتبقية 10% يحملون وثائق إسرائيلية أو جواز سفر أجنبي.

وأضاف، أن فارق الأجرة اليومية من الأسباب الهامة التي أدت إلى نقص عدد العمال في الضفة، بالرغم من محاولته منح العامل لأجر قريب من الذي يتقاضاه داخل إسرائيل ليحافظ عليه.

وفي الضفة الغربية، يبلغ متوسط أجرة العامل في قطاع البناء والتشييد نحو 130 شيكل حسب تقرير رسمي صادر عن جهاز الإحصاء المركزي.

وحذر المقاول سعيد، من وقوع أزمة عميقة، ستؤثر على وتيرة البناء والتشييد في الضفة الغربية، حال استمرار النقص في عدد العمال خلال السنوات المقبلة.

وضرب مثالاً واقعياً على النقص الحاد في اعداد العمال، باضطراره لتأجل ( عقد ) سطح المنازل التي يعمل بها حالياً إلى الاسبوعين المقبلين، تزامناً مع توقف العمال عن العمل داخل اسرائيل والمتسوطنات، بسبب الاعياد اليهودية.

وبين أن العمل داخل إسرائيل والمستوطنات، أصبح ثقافة لدى العمال الفلسطينيين، سواء كان ذلك في البناء والتشييد او القطاعات الأخرى.

ومؤخراً، صادقت حكومة الاحتلال، على زيادة عدد تصاريح العمل في قطاع البناء لعمال الضفة، بـ15 ألف تصريح إضافيّ

ويتقاضى العمال في إسرائيل أجرة يومية تتراوح من 250 شيكل وحتى 500 شيكل، بينما ترتفع لأكثر من ذلك للمقاولين وأصحاب العمل.

وتدر العمال الفلسطينية على الأسواق المحلية في الضفة الغربية نحو مليار شيكل شهرياً.