نظرة على جمارك سيارات "الهايبرد" والكهرباء في فلسطين

image-1
تاريخ النشر: 2022-05-12


الاقتصادي - محمد سمحان: في ظل توجه العالم ودول الجوار إلى السيارات الكهربائية والهجينة، مازال الاقبال عليها في فلسطين، ضعيفاً وخجولاً، بحسب ما تخبرنا به الأرقام.

ويقصد بالسيارات الهجينة "الهايبرد" تلك التي تعمل بمحركين الأول يعتمد على الوقود والثاني على الكهرباء، بينما السيارة الكهربائية تلك التي تعتمد على محرك يعمل كاملاً بالكهرباء.

الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة النقل والمواصلات، أظهرت أن عدد المركبات الكهربائية المرخصة في سجلاتها خلال العام الماضي، حوالي 55 مركبة فقط.

بينما بلغ عدد السيارات الهايبرد  المرخصة في 2021، حوالي 644 سيارة فقط. 

وحسب مسح الاقتصادي لبيانات وزارة النقل، فقد بلغ عدد سيارات البنزين المسجلة العام الماضي 18 ضعف عدد سيارات الهايبرد بواقع 11,782 سيارة، في حين بلغ عدد سيارات الديزل 17,123 سيارة. 

ولا تشمل هذه الأرقام قطاع غزة بحيث لا تتوفر أرقام عن السيارات الكهربائية والهجينة المرخصة فيها لعام 2021.

 

جمارك وضرائب أقل وأسعار متقاربة!
بحسب متابعة الاقتصادي لنسب الجمارك والضرائب المفروضة على سيارات البنزين والديزل فقد تراوحت بين 50 و98% من قيمة السيارة.  ووفقا لدائرة جمارك السيارات في رام الله فإن سيارات البنزين والديزل تدفع بين 50 - 75% (ضريبة شراء) تبعا لسنة الإنتاج وسعة المحرك ونوع المركبة والإضافات، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة 16%، و7% جمارك (شهادة منشأ، تدفع إذا كانت السيارة مستوردة من دولة خارج اتفاقية التجارة الحرة، مثل كوريا والبايان).

 وبالنسبة لإجمالي الضرائب والجمارك المفروضة على سيارات الهايبرد فقد تراوحت بين 46 - 53% موزعة على 30% ضريبة شراء ثابتة، و16% ضريبة قيمة مضافة، و7% جمارك. 

 بينما جاءت جمارك وضرائب السيارات الكهربائية بنسبة أقل تراوحت بين 26 - 33% (10% ضريبة شراء، 16% مضافة، 7% جمارك)، بحسب مسح الاقتصادي.

 

خبير السيارات د. أكرم العواودة، قال إن أسباب عدم إقبال الفلسطينيين على المركبات الهايبرد عديدة، على رأسها الأسعار المرتفعة.

وأوضح أن الجمارك المفروضة على السيارات الكهربائية والهايبرد في فلسطين، أقل من تلك المفروضة على السيارات التي تعمل بالوقود.

وأشار العواودة لـ "الاقتصادي" إلى أن تخفيض أسعار السيارات الهجينة " الهايبرد" سيزيد من نسب أقبال المواطنين عليها مستقبلاً.

وتابع عواودة حديثه، أن ثقافة المستهلك المرتبطة بخوفه من السيارات الهجينة وصعوبة حل مشاكلها ميكانيكاً من أسباب عدم الأقبال عليها في السوق المحلية.

وبالنظر إلى أسعار السيارات الهجينة والكهربائية في الأراضي الفلسطينية نجد أنها مرتفعة ولا تعكس الانخفاض في الضرائب والجمارك المفروضة عليها مقارنة بالسيارات الأخرى ذات محركات الديزل والبنزين. بمعنى، لا يجد المستهلك عرضا أو إغراء لشراء سيارة هايبرد أو كهرباء بسبب تقارب أسعارها إلى حد كبير مع أسعار السيارات العادية من نفس الفئات المشابهة، رغم تفاوت الجمارك بين هذا وذاك. 

وفي شهر نيسان/ أبريل الماضي، طالبت نقابة مستوردي السيارات المستعملة على لسان رئيسها مجاهد حمايل، وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية بالسماح للمستوردين باستيراد المركبات الهجينة" الهايبرد" في ظل حصر استيرادها على شركات الوكالة " الصفر كيلو".

وفيما يتعلق بالمركبات التي تعمل بمحرك كهربائي بالكامل، قال خبير السيارات د. أكرم العواودة، إن ضعف البنى التحتية، سيؤخر من تزايد الأقبال على شرائها مستقبلاً في ظل توجه الشركات العالمية على زيادة انتاج هذه الفئة من السيارات.

وفي فلسطين، يوجد ثلاثة أشكال لتجارة السيارات، الأول المستعمل المستورد (عمره 3 سنوات أقل من سنة الاستيراد)، والثاني الوكالة "صفر كيلو"، والثالث يتمثل بالسيارات المستعملة القديمة التي يزيد عمرها عن 4 سنوات. 

والعام الماضي، بلغ عدد السيارات المرخصة في سجلات وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية بالضفة الغربية، حوالي 30 ألف سيارة منها 21 ألف مستوردة مستعملة وقرابة 6 آلاف مركبة جديدة "صفر كيلو".

ونوه خبير السيارات، د. العواودة، إلى أن الجمارك المفروضة على السيارات في فلسطين مرتفعة، مقارنة بدول الجوار كالأردن مثلاً.