تصريحات الرئيس حول السيارات.. هل تكون مقدمة لرفع الجمارك؟

image-1
تاريخ النشر: 2022-06-28


متابعة الاقتصادي: فتحت تصريحات الرئيس محمود عباس حول استيراد السيارات وارتفاع أعدادها بالضفة الغربية التكهنات حول الخطوات التي قد تتخذها وزارتا المالية والنقل والمواصلات بهذا الصدد.

وفور نشر تصريحات الرئيس، ذهبت تعليقات كثيرة إلى التوقع بأن الخطوة القادمة هي رفع الجمارك والضرائب كأقصر وأسهل الطرق لتخفيف الاستيراد. فيما طالب آخرون بإعطاء البنية التحتية قدرا من الاهتمام لاستيعاب أعداد السيارات المتزايدة. 

ووصل عدد المركبات المرخصة المسجلة في وزاة النقل والمواصلات حتى نهاية 2021 نحو 303 آلاف مركبة، إضافة إلى عشرات آلاف المركبات غير القانونية (مشطوبة ومسروقة).

وفي جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم أمس برام الله وحضرها الرئيس محمود عباس، ورد في بيان المجلس على لسان الرئيس أنه تحدث مع رئيس الوزراء بخصوص استيراد السيارات، وأن البلد أصبحت مليئة بالسيارات، ولا يصح أن تتحول البلد إلى موقف سيارات، يجب حل هذا الموضوع، قال الرئيس.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تباينت وردود أفعال المواطنين وتعليقاتهم على تصريحات الرئيس عباس، فمنهم من يعتقد أن الخطوة القادمة ستتمثل في رفع الجمارك على السيارات كخطوة تؤدي إلى عكوف المستهلكين عن شراء السيارات.

وعلق مواطن اخر، قائلاً: "معه حق، في حارتنا 10 بيوت عندهم 400 سيارة"، في دلالة على توجه المواطنين الملحوظ على شراء السيارات خلال الفترة الأخيرة، وتسببها في أزمات السير.

ويرى آخرون، أنه من "حق المواطن أن يركب سيارة، لكن واجب البلديات انها تعمل على تطوير البنية التحتية، مدينة زي رام الله شوارعها من الثمانينات وهي على نفس الحال، طيب عدد السكان زاد والسيارات زادت، الحل لازم مشاريع بنية تحتية، جسور وأنفاق".

ومن ضمن التعليقات الواردة على تصريحات الرئيس، بأنه يجب وقف استيراد السيارات لمدة عشر سنوات، بينما كتب مواطن اخر، أنه "على للحكومة إيجاد البديل بالمواصلات العامة وبدعم قطاع المواصلات وإنشاء سكك حديدة بين المدن واستراحات بين شمال وجنوب الضفة لمحاولة تخفيف السيارات".

 

ويرى مواطن آخر أن تصريحات الرئيس صحيحة، بأنه يجب تفعيل نظام المواصلات العامة والتفكير في تطوير وسائل النقل الحالية والمستقبلية، وآخر يقول الحل يكون في تطوير قطاع المواصلات العامة عمل جسور وأنفاق ضمن الامكانيات خط سريع حتى لو كنا بحاجه الى خصخصة جزء من المشاريع.

وقال اخر، إن هذه الخطوة سلمية، معللاً ذلك بأن "كل السيارات فارغة، لا تجد سيارة فيها عدد ركاب كامل وهذا ان دل على شيء فانه يدل على عدد السيارات الكبير بالنسبة لعدد السكان، قطاع النقل العام مدمر ما في حدا بركب باصات والصح هو وقف استيراد السيارات بما ان البنية التحتية غير مؤهلة لهذا العدد الكبير من السيارات بالإضافة الى التلوث البيئي الناتج عنها".

وقال مواطن آخر في تعليق على تصريحات الرئيس إلى أن "كل مواطن فاتح معرض" في إشارة إلى العدد الكبير لمعارض السيارات بالضفة الغربية، أذ يوجد أكثر من 300 مستورد للسيارات المستعملة و28 وكالة، ونحو 1000 معرض سيارات، وفق الاحصائيات الرسمية. 

  وفي ذات السياق، أظهرت بيانات رسمية اطلع عليها الاقتصادي، أن وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، رخصت وسجلت في اخر 3 سنوات حوالي 78 ألف سيارة توزعت بين سيارات الوكالة والمستعملة المستوردة والمستوردة شخصيا والمحولة من إسرائيل والمصنع محلياً "المجرورات".

ووفق مسح الاقتصادي، يبلغ متوسط ما ترخصه وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية سنوياً من 2019 حتى نهاية 2021 حوالي 26 ألف سيارة.

وتتوزع هذه السيارات ما بين الخاصة والعمومي والباصات والشاحنات والمقطورات والدراجات والجرارات وغيرها.

وحتى نهاية عام 2021، بلغ العدد الكلي للسيارات المرخصة في سجلات وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية نحو 303 آلاف سيارة.