قريبا.. قانون جديد لضريبة القيمة المضافة يرفع الإيرادات 46%

image-1
تاريخ النشر: 2022-08-18


الاقتصادي: قال مدير عام الجمارك والمكوس لؤي حنش، إنه يتم لأول مرة في دولة فلسطين صياغة قانون ضريبة القيمة المضافة تلبية للطموحات الاقتصادية الوطنية، بما يحقق العدالة في جباية الضريبة وهو في مراحله الأخيرة لتطبيقه على أرض الواقع.

وتوقع حنش أن يدخل القانون حيز التنفيذ مع نهاية العام الجاري، بعد رفعه لمجلس الوزراء والمصادقة عليه. مشيرا إلى أن الوزارة أجرت حوارات ونقاشات مع مختلف القطاعات وأجرت قرابة 200 تعديل على مسودة القرار بقانون. وقال: كان هناك أشبه باستفتاء شعبي على القانون الجديد قبل إقراره.

وعن الإيرادات المتوقعة من تنفيذ القانون الجديد، قال حنش إنها سترتفع بحدود 46% خلال السنوات الأربع المقبلة. مشيرا إلى أن القانون الجديد سيجعل كل القطاعات مسجلة ضريبيا، وسيساعد في تطبيق استراتيجية الإيرادات 2022 - 2026. 

وأضاف حنش في حديث مع "الاقتصادي" أن ضريبة القيمة المضافة بلغت 16% وهي الحد الأعلى، وهذا القانون يتيح الحرية للاقتصاد الوطني والتحكم في بعض السلع الضرورية للمواطنين، وألا تكون الضريبة موحدة بمعنى التحرر من الغلاف الجمركي الموحد الذي فرضته اتفاقية باريس.

واعتبر أن القانون الجديد يتيح التعامل مع مختلف النشاطات الاقتصادية بشكل قطاعي، وهو بمثابة تحول اقتصادي شامل، فالقانون المعمول به حاليا يتعامل مع السلع بذات الدرجة ويفرض عليها ضريبة ثابتة ودون تمييز وغير تصاعدية قدرها 16% (افتقار العدالة)، وفق قوله.

وبموجب القانون الجديد سيتم التعامل مع القطاعات على اعتبارها (عتبات) تبدأ نسبة الضريبة صفر ويتدرج الى 16%، بدلاً من العمل بالنظام السابق الذي كان يفرض ضريبة نسبتها 16% ثابتة دون التمييز بين السلع وأهميتها.

وتابع: نحن نعمل حتى هذه اللحظة بموجب مزيج من الأوامر العسكرية والأنظمة والتعليمات وسلسلة إجراءات وهي تشريعات اسرائيلية قديمة مجتزأة يشوبها الغموض، وقاصرة عن معالجة المسائل القانونية التي تعترضها ناهيك عن قدمها.

لذلك، فإن طرح قانون فلسطيني ينظم ضريبة القيمة المضافة هو بمثابة ضرورة ملحة جدا تم اعداده من خلال التشاور مع كافة الجهات ذات العلاقة (المؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة الاقتصاد) والقطاع الخاص والقطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني، بحسب حنش.

وأوضح أن هناك قطاعات معفاة بشكل كامل وأخرى خاضعة بنسبة صفر كالسياحي والقطاعين الزراعي النباتي والتعليمي لتشجيعها على النمو والازدهار، على أن يتم تنظيم قطاعات مثل القطاع العقاري، والمهن الحرة، والتجارة الالكترونية وغيرها.