
الاقتصادي - أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن عودة موارد كامل الجغرافيا السورية إلى سيطرة الدولة، ليست مسألة إيرادات فقط، بل محطة مفصلية لإعادة بناء السيادة المالية والنقدية، وعامل طمأنينة للعالم بأن تلك الموارد تخصص وتنفق بشفافية ضمن خطط الدولة لتلبية احتياجات الشعب السوري.
وقالت الشركة السورية للبترول، اليوم الأحد، إن الجيش السوري سيطر على حقول النفط والغاز في دير الزور، وإن مجمع الثورة النفطي بات تحت السيطرة الكاملة، وذلك عقب سيطرة الجيش على منطقة دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي.
وأضاف الحصرية، في بيان اليوم: "مع عودة هذه الموارد، سيستعيد مصرف سوريا المركزي دوره الطبيعي، باعتباره العميل المالي للحكومة، حيث ستُدار جميع احتياجات القطاع الإداري من اعتمادات واستيراد وتمويل حصراً عبره، ما ينهي حالة التشتت والبدائل غير الرسمية التي أضعفت المنظومة المالية خلال السنوات الماضية وفتحت أبواباً واسعة للفساد والإفساد، وأدت لفقدان الثقة بالقطاع المالي السوري"، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستمكّن المصرف من تمويل احتياجات استيراد البلاد بشكل منظم ومؤسسي، وتوحيد قنوات الدفع والتسويات المالية، واستعادة أدواته في إدارة السياسة النقدية والقطع الأجنبي.
وقال الحصرية إنه وللمرة الأولى منذ 70 عاماً سيكون مصرف سوريا المركزي قادراً على أداء دوره الكامل كسلطة نقدية بدور كامل غير منقوص، حيث سيتعامل مع المصارف المراسلة بشفافية ووضوح، ويقود التزام القطاع المالي السوري بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعيد بناء الثقة الخارجية بالقطاع المصرفي السوري.
ولفت إلى أن استعادة الدولة لمواردها ولحقوق الشعب السوري ليست فقط استعادة للثروة، بل استعادة للدولة بوظيفتها المالية، وللمصرف المركزي بمكانته ودوره، وللاقتصاد السوري بفرصته في التعافي المنظم والمستدام.
وكان وزير المالية السوري محمد يسر برنية ناقش مع مدير مالية الرقة أحمد حاج إسماعيل، أمس السبت، إجراءات التحضير والاستعداد لإعادة افتتاح مكاتب مديرية مالية الرقة، وتأمين الاحتياجات المؤسساتية وتوفير الأنظمة والكوادر اللازمة لانطلاق عمل المديرية.