مبادرة "الجسر 24/7" تضغط لتمديد ساعات العمل على معبر الكرامة
12:48 مساءً 19 كانون الثاني 2026

مبادرة "الجسر 24/7" تضغط لتمديد ساعات العمل على معبر الكرامة

الاقتصادي- قال د.غسان الخطيب، أحد القائمين على مبادرة "حقنا… الجسر 24/7"، إن لقاءً مهما عُقد يوم أمس الأحد مع وزير الداخلية، بحضور وزير المواصلات ووزير الأوقاف والشؤون الدينية، جرى خلاله بحث مسألتين رئيسيتين تتعلقان بأزمة السفر عبر معبر الكرامة.

وأوضح الخطيب في حديث خاص لـ"الاقتصادي"، أن المسألة الأولى تمثلت في تنسيق الجهود الفلسطينية مع الأطراف الأخرى، بما يشمل التنسيق مع الجانب الأردني وكذلك مع إسرائيل عبر السلطة الفلسطينية، بهدف التوصل إلى حلول جذرية للأزمة، وعلى رأسها تمديد ساعات العمل على الجسر. أما المسألة الثانية فتتعلق بترتيبات الجانب الفلسطيني وإعادة تنظيم أولويات السفر بطريقة أكثر عدالة بين الفئات المختلفة من المسافرين.

وأشار إلى أن الوزراء والمسؤولين الذين حضروا الاجتماع أبدوا تفهما لمطالب المبادرة واتفاقا معها، وأبلغوا القائمين على المبادرة أنهم يعملون على هذا الملف منذ فترة، وأن هناك اتصالات جارية مع الجانب الأردني، إضافة إلى مراجعة لترتيبات السفر وأولويات السفر في الجانب الفلسطيني.

وأضاف: "وجدنا أنفسنا في خندق واحد مع الوزراء، وسنعمل بشكل متعاون ومتكامل للالتقاء بباقي الأطراف والاستمرار في بذل الجهود لتحقيق هذه المطالب".

وأوضح الخطيب، أن المبادرة بدأت أيضا اتصالات مع أطراف إسرائيلية، تشمل مؤسسات وأعضاء كنيست عرب، إضافة إلى التواصل مع مؤسسات حقوق إنسان، بهدف التأثير على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للضغط باتجاه تغيير السياسات الحالية على المعبر، مبينا أن هذه الاتصالات ما زالت في بداياتها، إلا أنها مستمرة، وهناك ترتيبات لمواعيد ولقاءات مع هذه الجهات.

وأشار كذلك إلى وجود اتصالات مع الجانب الأردني، باعتباره طرفا قادرا على المساعدة في ممارسة الضغط على إسرائيل في هذا الملف، في ظل طبيعة العلاقة الثلاثية القائمة، موضحا أن الأردن يمتلك علاقات مع إسرائيل ويمكن الطلب منه المساهمة في بذل جهد إضافي إلى جانب الجهود التي تبذلها المبادرة والسلطة الفلسطينية في اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، شدد الخطيب على أن المبادرة ترى أن المعيق الأساسي والمشكلة الجوهرية تكمن في تقييد إسرائيل لساعات فتح الجسر، وكذلك في تحديد أعداد المسافرين المسموح لهم بالعبور، معتبرا أن هذا هو جوهر الأزمة الحالية.

 

وأضاف أن المبادرة، ورغم تحميلها الاحتلال المسؤولية الأساسية، ترى أيضا أن هناك حاجة لدى الجانب الفلسطيني لإعادة النظر في آلية تحديد أولويات السفر، كما أن هناك حاجة لدى الجانب الأردني إلى ترتيبات أفضل تتضمن احتراما أكبر لإنسانية المسافرين.

وأشار إلى أن المبادرة هي حراك أهلي مستقل يضم أشخاصا ومؤسسات غير حكومية، انطلق للتعبير عن حالة الامتعاض الشديد التي تسود المجتمع الفلسطيني جراء تدهور ظروف التنقل عبر معبر الكرامة، سواء للمسافرين أو للبضائع.

وبيّن أن المبادرة أصدرت بيانا حددت فيه مطالب المجتمع الفلسطيني، وعلى رأسها فتح المعبر على مدار 24 ساعة، وإلى حين تحقيق ذلك، اعتماد سياسات أكثر احتراما لحقوق الإنسان وللأولويات الإنسانية في التنقل.

ولفت الخطيب، إلى أن المبادرة تركز أيضا على ملف البضائع، في ظل معاناة القطاع الخاص بشكل كبير من تشديد القيود على حركة البضائع، الأمر الذي ينعكس سلبا على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.

يذكر، أن أساس المشكلة يعود إلى تقليص ساعات عمل المعبر بشكل كبير منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تفتح إسرائيل المعبر حاليا من الساعة الثامنة صباحا حتى الواحدة والنصف ظهرا فقط، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمات حتى خارج مواسم الضغط، ويفرض عمليا ضرورة تمديد ساعات العمل كحد أدنى للتخفيف من الاختناقات المتكررة.

وباتت رحلة السفر عبر معبر الكرامة اختبارا قاسيا لصبر المسافرين، وجرس إنذار حول ضرورة معالجة الاختناقات التي تتكرر عاما بعد عام، خاصة في ظل غياب أي بدائل واقعية أمام الفلسطينيين.

وصحيح أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأولى عن هذا الواقع، إلا أن هناك مجالا للعمل وتحسين الخدمة وضبط الإجراءات في العديد من الجوانب، سواء على مستوى الترتيبات الفلسطينية أو من خلال التنسيق مع الأطراف الأخرى.

Loading...