فنزويلا بعد الضربة الأميركية.. أي تأثير على أسواق النفط العالمية؟
2026-01-04 10:34:33

فنزويلا بعد الضربة الأميركية.. أي تأثير على أسواق النفط العالمية؟

الاقتصادي- في فجر 3 كانون الثاني/يناير 2026، هزّت انفجارات عنيفة العاصمة الفنزويلية كراكاس، تلاها إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد. وفرضت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ والتعبئة العامة، ووصفت ما جرى بـ"عدوان إمبريالي" يستهدف ثروات البلاد النفطية.

رغم خطورة التطورات السياسية، جاء التفاعل في أسواق النفط محدودًا، إذ لم تستهدف العملية منشآت نفطية بشكل مباشر. وأكد خبراء أن إنتاج وصادرات فنزويلا كانت أصلًا تحت ضغط العقوبات والحصار البحري، ما يقلل من الأثر الفوري على الأسعار، خاصة في ظل فائض المعروض العالمي.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم بنحو 303 مليارات برميل، لكن إنتاجها لا يتجاوز مليون برميل يوميًا، أي أقل من 1% من الإمدادات العالمية، بسبب العقوبات، تدهور البنية التحتية، ونقص الاستثمار. وترى تقديرات أن أي ارتفاع محتمل في الأسعار سيكون نفسيًا ومؤقتًا، ما لم يتجه الوضع إلى تصعيد داخلي أو إقليمي واسع.

وفي تطور لافت، أعلن ترامب نية الولايات المتحدة الانخراط مباشرة في قطاع النفط الفنزويلي، ما فتح الباب أمام سيناريو إعادة دخول الشركات الأميركية، خصوصًا أن معظم الخام الفنزويلي ثقيل ويُناسب المصافي الأميركية. غير أن هذا السيناريو يبقى مشروطًا باستقرار سياسي ورفع تدريجي للعقوبات.

وتخلص أغلب التقديرات إلى أن الصدمة الحالية سياسية بالدرجة الأولى، فيما يبقى الخطر الحقيقي على سوق الطاقة مرتبطًا باحتمال توسّع المواجهة وتحول فنزويلا إلى بؤرة اضطراب أوسع في أمن الطاقة العالمي.

Loading...