وزارة الزراعة تنفي فتح باب الاستيراد: البندورة المتداولة غير قانونية || 100 طن بندورة بلا موافقات: من سمح بدخولها؟

الاقتصادي- رغم غياب أي قرار رسمي بفتح باب الاستيراد، رصد موقع الاقتصادي دخول كميات من البندورة الأردنية إلى أسواق محافظة الخليل منذ مطلع العام الجديد، في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار ونقصا في المعروض مع تعمّق فصل الشتاء.
وبحسب معطيات حصل عليها الاقتصادي من تجار في السوق، فإن البندورة الأردنية تدخل عبر مسار غير مباشر، يبدأ من جسر الشيخ حسين إلى داخل إسرائيل، ثم تُنقل لاحقا إلى أسواق الضفة الغربية.
وفي حديث خاص، قال مستورد الخضار من الخليل موسى حسونة إن إدخال هذه الكميات بدأ منذ نحو أسبوع عبر جسر الشيخ حسين إلى إسرائيل ومن ثم إلى الضفة، موضحا أن إجمالي ما دخل حتى اليوم يقدّر بنحو 100 طن، مع وصول شحنة إضافية يوم غد وأخرى يوم الخميس، بواقع 25 طنا لكل شحنة.
وأوضح حسونة وهو التاجر الوحيد الذي أدخل البندورة الأردنية إلى الخليل، أن سعر التوزيع بالجملة يبلغ 5 شواكل للكيلوغرام، معتبرا أن هذه الخطوة جاءت “لتهدئة السوق والتخفيف من حدة الأسعار”، في ظل القفزات التي سجلتها أسعار البندورة المحلية خلال الأسابيع الماضية.
في السوق المركزي، أكد التاجر والمزارع موسى الشلالدة لموقع الاقتصادي أن سعر بيع الكيلو للمستهلك يتراوح حاليا حول 7 شواكل، لافتا إلى وجود حالة ترقّب واضحة من المستهلكين لوصول هذه الكميات، نظرا لانخفاض سعرها مقارنة بالبندورة المحلية.
وبحسب متابعة الاقتصادي، فقد سجل سعر كيلو البندورة المحلية 10 شواكل في معظم المحلات، فيما وصل في بعض مناطق الضفة الغربية إلى 12 شيكلا.
الشلالدة، الذي يعمل تاجرا ومزارعا في الوقت نفسه، أشار إلى أن جودة البندورة الأردنية “ممتازة”، رغم إقراره بأن الاستيراد ينعكس سلبا على المزارعين المحليين، مضيفا أن التراجع الموسمي في الإنتاج المحلي خلال الشتاء يفاقم من أزمة العرض.
في المقابل، نفت وزارة الزراعة الفلسطينية وجود أي غطاء رسمي لهذه الكميات.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمود فطافطة في تصريح خاص لـالاقتصادي إن الوزارة لم تمنح أي تصريح أو إذن استيراد للبندورة من أي مصدر خلال الفترة الحالية، ولم تصدر أي موافقات لأي تاجر أو شركة للاستيراد من الخارج، مؤكدا أن موقف الوزارة “واضح ولا لبس فيه”.
وأضاف فطافطة أن ما يجري قد يكون إدخالا من جانب إسرائيل، مشددا على أن أي شحنات بندورة لا تحمل أوراقا رسمية ولم تدخل عبر القنوات القانونية سيتم التعامل معها كمنتجات غير مسموح بتداولها في الأسواق الفلسطينية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها وفق الأصول المعمول بها.
ويأتي هذا التطور في وقت تتراجع فيه كميات البندورة المحلية مع تعمّق فصل الشتاء، بانتظار دخول دورة إنتاج جديدة من شأنها إعادة التوازن إلى السوق وتهدئة الأسعار، وسط تساؤلات متصاعدة حول آليات الرقابة، ومسارات دخول السلع، وحدود المسؤولية بين ضبط السوق وتحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك وحماية المزارع المحلي.