قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية: الدولار عند 3.14 شيكل
12:18 مساءً 13 كانون الثاني 2026

قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية: الدولار عند 3.14 شيكل

العملات العالمية تتحرك بحذر وسط ضغوط سياسية على الفيدرالي الأميركي

الاقتصادي- سجّلت العملات الرئيسية تحركات طفيفة في السوقين المحلي والعالمي، في ظل حالة ترقّب تسود أوساط المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، واستمرار الجدل حول التحقيق الذي يطال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، وما قد يحمله من تداعيات على استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

تحرك الدولار صباح اليوم دون تغير يُذكر، مسجلًا 3.143 شيكل، فيما استقر اليورو عند 3.666 شيكل، والدينار الأردني 4.334 شيكل.

عالميا، تراجع اليورو بنسبة 0.1% أمام الدولار إلى 1.1658 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.346 دولار. في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية- بنسبة 0.1% ليصل إلى 99 نقطة.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم تداعيات التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل الأميركية بحق جيروم باول، وسط مخاوف من أن يؤدي الضغط السياسي إلى دفع البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة بشكل مفرط ولمدة أطول من اللازم، ما قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية.

وكان باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، قد اعتبر أن التحقيق يشكّل محاولة جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتأثير على توجهات السياسة النقدية، في وقت يواصل فيه ترامب دعواته لخفض أكثر حدة في أسعار الفائدة. ورغم ذلك، أظهرت الأسواق المالية تجاهلًا نسبيا لهذه الضغوط، خصوصًا بعد أن أقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة ثلاث مرات في نهاية عام 2025، ضمن مساعيه لتحقيق هدفيه المتمثلين في استقرار الأسعار ودعم سوق العمل.

وسجّلت الأسواق رد فعل محدود على أنباء التحقيق، تمثّل في عمليات بيع معتدلة للدولار وسندات الخزانة الأميركية، بالتوازي مع توجه جزئي نحو الذهب كملاذ آمن، إلا أن هذه التحركات جاءت أقل حدة بكثير مقارنة بموجة البيع التي أعقبت إعلان ترامب فرض رسوم جمركية واسعة في أبريل الماضي.

وقال فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا (باستثناء اليابان) في بنك ميزوهو، إن “ردة فعل السوق كانت محدودة، على الأرجح بسبب قناعة المستثمرين بأن هذا التهديد سيتلاشى”.

وفي السياق ذاته، تتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر ديسمبر، والتي يُتوقع أن تقدم صورة أوضح لمسار التضخم، بعد اضطرابات سابقة ناجمة عن إغلاق الحكومة الفيدرالية الأميركية. ووفق تقديرات داو جونز، من المتوقع أن يسجل التضخم السنوي 2.7%، وهو مستوى قريب من القراءة الأقل من المتوقع المسجلة في نوفمبر.

ويأتي هذا الترقب بعد أن أظهر تقرير الوظائف لشهر ديسمبر سوق عمل أضعف نسبيا لكنه لا يزال متماسكا، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث قبل أي خفض جديد للفائدة. ووفق أداة FedWatch التابعة لـ CME Group، تسعّر الأسواق حاليا احتمال تنفيذ خفضين للفائدة بواقع ربع نقطة مئوية لكل منهما خلال العام الجاري، بدءًا من شهر يونيو.

أما في آسيا، فقد ارتفع الدولار بنسبة 0.5% أمام الين الياباني ليصل إلى 158.90 ين، على خلفية تقارير عن نية رئيسة الوزراء اليابانية سانايه تاكاييتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل.
وأضعفت هذه الأنباء العملة اليابانية وسط تقديرات بأن فوزا انتخابيًا محتملا قد يمنح الحكومة تفويضا لاتباع سياسة مالية توسعية، وهو ما يزيد الضغوط على الين ويرفع كلفة الواردات ويثقل كاهل الأسر اليابانية.

ورغم ذلك، حذّر مسؤولون وخبراء من أن استمرار ضعف الين قد يدفع السلطات إلى التدخل في سوق الصرف، خصوصا إذا تجاوز سعر الصرف مستوى 160 ينا للدولار، وهو مستوى سبق أن استدعى تدخلا حكوميا في يوليو 2024 عندما هبط الين إلى أدنى مستوياته منذ 38 عاما.





 

Loading...